ادورد فنديك

58

إكتفاء القنوع بما هو مطبوع

الدواوين في الكوفة انتقلت إلى قفط في صعيد مصر . ولما فتح صلاح الدين الأيوبي مدينة أورشليم أي بيت المقدس سنة 583 ه 1187 م استدعى ذلك السلطان ابا صاحب هذه الترجمة اليه إلى المعسكر السلطاني فلبى الدعوة واتى أيضا بابنه معه فمكث في معية السلطان مدة . ثم بعد سقوط الدولة الأيوبية انتقل ابن القفطي إلى حلب إذ كان عليها واحد من أولاد صلاح الدين فعهد اليه إدارة بعض الدواوين فأقام بمهامها بكل أمانة وصداقة إلى مماته سنة 646 ه 1248 م غير أنه كان يستسمح وليّ امره من وقت إلى آخر بالتفرّغ عن واجباته الإدارية لكي يشتغل بالمطالعة والعلم والآداب . أما مودته لياقوت الحموي واعانته له في مؤلفاته فهي من أهم التساهيل التي مكنت الحموي من انجاز كتابه العظيم المعروف بمعجم البلدان ولذلك وجهه ياقوت له كما يعلم من المقدمة . ولم يحفظ من تصانيف ابن القفطي العلمية الا ملخص كتابه الذي جمع فيه تراجم الأدباء الرياضيين والحكماء اليونانيين والسريانيين والمسلمين وهو من أهم المصادر للوقوف على تاريخ آداب الرياضة . ويعرف بتاريخ الحكماء لابن القفطي ولم يطبع إلى الآن ( 4 : ) ( كتاب مراصد الاطلاع ) ( على أسماء الأمكنة والبقاع ) طبع في لايدن في 6 ج سنة 1864 م باعتناء العلامة جوينبول وهو معجم اي قاموس جغرافي اختصره مؤلفه من كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي ( ولنذكر أيضا كتابا في وصف إفريقيا ) لجغرافي من أبناء العرب نجهل اسمه الّا انه نبغ في القرن السادس للهجرة طبع المتن العربي في ويانة سنة 1852 م باعتناء العلامة النمساوي فون كرامر